ف3: الاخلاق ونماذج العدل عند الامام (ع)

كتاب امام الانسانية .. سيرة حياة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام الصادر عن مؤسسة الامام علي بن ابي طالب (ع) للدراسات للتوثيق

2021.07.27 - 10:04
Facebook Share
طباعة


أولاً). في أخلاق الإمام علي "عليه السلام":
          لعلي بن أبي طالب "عليه السلام" النصيب الأكبر من حسن الخلق، كيف لا؟! وهو الذي تربى في بيت صاحب الخلق العظيم رسول الله "ص", ولأمير المؤمنين علي "عليه السلام" مواقف عديدة تدلُّ على كونه قدوة مثلى للمدعوين في حسن الخلق، حيث كان أمير المؤمنين "عليه السلام" شديد التواضع لدرجة أنَّه لفت أنظار المدعوين إليه، فلقد كان "عليه السلام" يلبس المرقوع والخشن من الثياب, وهو أمير المؤمنين، فعن عمرو بن قيس قال: "رُئي على عليٍّ ثوب مرقوع فعوتب في لباسه، فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب"([1]).
       فلم يكن لبسه للمرقوع عجزًا عن غيره، ولكن قهرًا للنفس، ومعالجة للقلب، ليكون أكثر إنابة وخشية لله سبحانه وتعالى، فإن القلب كلما فرِّغ من حطام الدنيا وزينتها، كان أقرب للتعلق بمولاه، والعمل بتقواه، إضافة إلى ذلك فهو أدعى لاقتداء المدعوين به, وفي هذا المعنى أنشد علي بن جعفر الوراق لعلي بن أبي طالب "عليه السلام":
أَجِـدِ الثياب إذا اكتسـيت فإنها                زَيْن الرجال بها تـُعَزُّ وتُكْرَمُ
وَدَعِ التواضع في الثياب تَحَوُّبًَا([2])               فالله يعـلم ما تُـجِنُّ وتكتم
فَرَثَاثُ ثوبـــك لا يزيــدك زلفة           عند الإلــه وأنـت عبد مجرم
وبهاء ثوبــك لا يضـرك بعد أن                  تخشى الإله وتتقي ما يحرم([3])
       وفي موقف آخر من مواقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" في التواضع الذي يبعث المدعوين على الاقتداء، ما كان منه حين اشترى تمرًا بدرهم، فحمله في ملحفته، فقالوا: نحمل عنك يا أمير المؤمنين ؟ قال: "لا، أبو العيال أحق أن يحمل"([4]).
        ولما أُتي عليٌّ "عليه السلام" ببرذون([5]) عليه صفة ديباج، وضع رجله في الركاب وأخذ بالسرج زلت يده عنه، فقال: ما هذا ؟ قالوا ديباج، قال: والله ! لا أركبه ([6]).
       وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" بتواضعه هذا يعلم علم اليقين ما لهذا الخلق العظيم من أثر على المدعوين، وهو الذي يقرأ في القرآن الكريم أمر الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد "ص" بالتواضع لمدعويه بقوله {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}([7]).
       وخلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" وسع حتى أشد الناس عداوة له، وأضرهم به، وأشدهم حقدًا عليه، هو عبد الرحمن بن ملجم الذي طعنه، فقد أمر بنيه أن يحسنوا إليه، ويطيبوا مطعمه ومشربه، وألا يمثلوا به، قال لهم: "إنه أسير، فاحسنوا نزله، وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، وإن مت فاقتلوه ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين"([8])
       وفي خلقه مع أهله، وعدله بين نسائه، يروي علي بن ربيعة أن عليًا له امرأتان، فإذا كان يوم هذه اشترى لحمًا بنصف درهم، وإذا كان يوم هذه اشترى لحمًا بنصف درهم([9]), وفي عدله بين رعيَّتِه روى عاصم بن كليب([10]) عن أبيه قال: قدم على علي بن أبي طالب مال من أصبهان([11])، فقسمه سبعة أسباع، فوجد فيه رغيفًا، فقسمه سبع كسر، وجعل على كل جزء كسرة، ثم أقرع بينهم، أيهم يعطى أول ؟([12]), وعن كريمة بنت همام الطائيَّة([13]) قالت: كان علي يقسم فينا الورس([14]) بالكوفة, قال فضالة: حملناه على العدل منه([15]).
ثانياً - تقواهُ عنِ الفحشاء:
          لا ينكرُ حتى أعداءُ الإمام - وما أكثرَهم - عبرَ التاريخِ أنه مِن عظماءِ الكونِ في عبادتِهِ ونُسُكِهِ, هُوَ الّذي علَّمَ الناسَ كيفَ يرددون الأورادَ وذكرَ اللهِ العليِّ القديرِ فِي الخلوات, وهُوَ الذي فسّرَ معنى الصلاةِ على النّبيِّ وكيفيتَها, وهو الذي علّم الناسَ آدابَ الفروسيةِ التي لا تبتغي التباهيَ الشخصيَّ، بلِ الاحترافَ الأخلاقيَّ لأجلِ الحقّ قبلَ القوةِ البدنيّةِ والمهارةِ الحربيّة.
          وقد تجلّتْ أخلاقُهُ "عليه السلام" أمامَ عدوِّهِ عَمْرٍو بنِ العاص في معركةِ "صفين"، وقد سقطَ عمرًوا بنَ العاص أرضًا وهُوَ يبارزُهُ، فلمّا أرادَ الإمامُ الإجهازَ عليه انقلبَ ابنُ العاص مُظْهِرًا قفاهُ وكاشفًا ملابسَهُ عنْ سوْءَتِهِ، وإلى هذا يشيرُ الشاعرُ أبو فراسٍ الحمدانيّ:
ولا خيرَ في دفعِ الردى بمذلّةٍ         كما ردّها، يومًا بسوءتهِ "عمرُو"
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا        لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
          فانصرفَ عنهُ الإمامُ عليٌّ، وهُوَ يعلمُ أنّ قتلَ عمرٍو بنِ العاص كانَ سيُنهي الحربَ بانتصارِهِ هُوَ، وقدْ كان عمرٌو أحدَ دهاةِ العربِ الأربع.
 
 
 
ثالثاً - الإمام علي في السخاء والجود:
          أما السخاء والجود فحاله فيه ظاهرة, وكان يصوم و يطوي و يؤثر بزاده وفيه أنزل "وَيُطْعِمُونَ اَلطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً".
           وروى المفسِّرون أنَّه لم يكن يملك إلا أربعة دراهم, فتصدَّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً, و بدرهم سرَّاً, و بدرهم علانيَّة, فأُنزل فيه: )اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً)([16]), و روى عنه أنَّه كان يسقي بيده لنخلِ قوم من يهود المدينة, حتى مجلت يده, ويتصدَّق بالأجرة, ويشد على بطنه حجراً, وقال الشعبي وقد ذكره "ع" كان أسخى الناس, كان على الخلق الذي يحبُّه الله, السخاء والجود, ما قال لا لسائل قط, وقال عدوه ومبغضه الذي يجتهد في وصمه وعيبه معاوية بن أبي سفيان لمحفن بن أبي محفن الضبي, لما قال له جئتك من عند أبخل الناس فقال, ويحك كيف تقول إنَّه أبخل الناس, لو ملك بيتا من تبر وبيتا من تبن لأنفد تبره قبل تبنه, وهو الذي كان يَكنُس بيوت الأموال, ويصلِّي فيها, وهو الذي قال: "يا صفراء و يا بيضاء غري غيري" و هو الذي لم يخلف ميراثاً, وكانت الدنيا كلَّها بيده إلا ما كان من الشام.
رابعاً - الإمام علي, الإمام العادل:
لقد لازمت شخصيَّةَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب"عليه السلام" السامية جوهرةُ العدالة الثمينة، واقترن اسمه المقدس بالعدالة، فقد كان عادلاً يأنس بها ويهتم, ومن مقولاته الخالدة في العدل "والله، لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا، أو أجرَّ في الأغلال مصفداً أحب إلي من ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشيء من الحطام, والله، لو أعطيت الأقاليم السبعة, بما تحت أفلاكها, على أن أعصى الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته.
وأولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" موضوع العدالة اهتماما كبيرا, يتضح ذلك من خلال سلوكه ومن خلال عهوده ورسائله إلى ولاته, بل يمكن القول أنَّ كل أوامر ووصايا الإمام "عليه السلام" إنما تصب في مجرى أن يكون الحكم عادلا, لذا نجده يقول: "يجب على الإنسان أن يلزم العدل في ظاهر أفعاله, لإقامة أمر سلطانه, وفي باطن ضميره لإقامة دينه"([17])، وإننا لنجد في سلوك الإمام وأقواله مصاديق متعددة لدولة العدل الإلهي التي أرادها.
          من نماذج العدل عند الإمام علي "رض" الله عنه" في رسائله إلى الولاة وخطبه ورسائله:
أولاً. إنصاف الحاكم من نفسه:
فقد شدد الإمام علي "عليه السلام" على عدالة الحاكم فعليه أن ينصف الناس من نفسه, ومن خاصة أهله, ومن له فيه هوى، وأنَّ من ظلم عباد الله كان الله له خصماً، وأنَّ الظلم سبب أساسي لتغيير نعمة الله وتعجيل نقمته, وفي ذلك يقول الإمام: "أَنْصِفِ اللَّهَ وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ومِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ ومَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ إِلاَّ تَفْعَلْ تَظْلِمْ، ومَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ".
ثانياً- عدم استئثار الحاكم نفسه على الناس:
إن حكومة العدل الإلهي التي أسس لها الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" تقضي بان لا يأخذ الحاكم (الوالي) لنفسه بشيء يزيد عمّا يأخذه بقية الناس فيما هم فيه سواء فيقول "عليه السلام": "وَإِيَّاكَ وَالِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ وَالتَّغَابِيَ عَمَّا تُعْنَى بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُيُونِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْكَ لِغَيْرِكَ وَعَمَّا قَلِيلٍ تَنْكَشِفُ عَنْكَ أَغْطِيَةُ الْأُمُورِ وَيُنْتَصَفُ مِنْكَ لِلْمَظْلُومِ"([18]).
ثالثاً -وجوب عدم المساواة بين المحسن والمسيء:
إنَّ من المتطلبات الأساس لقيام دولة العدل الإلهي كما يراها الإمام "عليه السلام" وجوب عدم المساواة بين المحسن والمسيء, لأن ذلك يجعل أهل الإحسان يرون أن لا فائدة من الإحسان ولا يقبلون عليه، ويشجع أهل الإساءة على الايغال في الإساءة، ويقول "عليه السلام": "وَلَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ وَالْمُسِي‏ءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ فِي الْإِحْسَانِ وَتَدْرِيباً لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ عَلَى الْإِسَاءَةِ وَأَلْزِمْ كُلًّا مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ".
رابعاً -الاهتمام بالمعوزين والفقراء:
          أكَّد "عليه السلام" على الاهتمام بفقراء الدولة ومساكينها وذوي الحاجة وأهل الفقر الشديد وذوي العاهات, ممن لا حيلة لهم ولا قوة ولا مصادر للرزق وكذلك الأيتام وكبار السن ممن لا معيل لهم مما يجعل الحكم العادل لا يكتمل إلا بإنصافهم، وقال "عليه السلام": "وَلَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِكَ التَّافِهَ لِإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ"([19]).
خامساً-وجوب حسن ظن الحاكم برعيته:
من صور العدالة التي أسس لها الإمام علي "عليه السلام" هي وجوب حسن ظن الحاكم برعيته "الشعب" حتى تسود الثقة بينه وبينهم وإن لا يكلف الحاكم مواطنيه إلا بالمقدار الذي بإمكان كل منهم الوفاء به وتأديته، وفي ذلك يقول: "وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ بِأَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ رَاعٍ بِرَعِيَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَتَخْفِيفِهِ الْمَئُونَاتِ عَلَيْهِمْ وَتَرْكِ اسْتِكْرَاهِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ فَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَقْطَعُ عَنْكَ نَصَباً طَوِيلًا"([20]).
سادساً : عدم سفك الدماء دون مسوّغ شرعي:
إنَّ الإمام "عليه السلام" يؤكِّد على أنَّ سفك الدماء الحرام لا يقوي السلطان وإنَّما يضعفه ويوهنه، بل إنَّه يحذر الحاكم حتى من القتل الخطأ الذي يمكن أن يحصل بغير قصد ويوجب عليه دفع الدية لأولياء الدم، فقال: "إِيَّاكَ وَالدِّمَاءَ وَسَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ وَلَا أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ وَلَا أَحرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ وَانْقِطَاعِ مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"([21]).
 
 
 
سابعاُ : المشاورة والتعاون:
يشترط الإمام كما في عهده للأشتر بأن لا يدخل في مشورته البخيل الذي يعدل به عن الفضل، ويعده الفقر، ولا الجبان الذي يضعفه من الأمور ولا الحريص الذي يزين له الشره بالجور, فيقول "من واجب حقوق الله على العباد النصيحة بمبلغ جهدهم والتعاون على إقامة الحق بينهم".
ثامناً : التواضع والاستماع إلى الرعية:
وهذه الملاحظة تنم عن معرفة دقيقة بالسياسة والحالة الاجتماعيَّة والنفسيَّة للمجتمع والناس, وأوصى الإمام أن لا يكون سفيره إلى الناس إلَّا لسانه ولا حاجب إلَّا وجهه وإن لا يحجب ذا حاجة عن لقائه به, وأكَّد على ستر عيوب الرعيَّة, ويقدِّم الإمام علي نصيحة إلى الولاة بالابتعاد عن الفخر والتكبُّر, والدعوة إلى النزاهة, والعلم.
تاسعاً : أولى المرأة اهتماماً خاصاً:
نظر إليها "عليه السلام" كآية من آيات الخلق الإلهي، وتجلٍ من تجليات الخالق "عز وجل" فيقول: "عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم", وتارةً ينظر إلى كل ما موجود هو آية, ومظهر من مظاهر النِّساء فيقول: "لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليس قهرمانة", فالفرق الجوهري بين اعتبار المرأة ريحانة وبين اعتبارها قهرمانة, هو أنَّ الريحانة تكون، محفوظة، مصانة، تعامل برقة وتخاطب برقة، لها منزلتها وحضورها, فلا يمكن للزوج التفريط بها.
خامساً - خبرته في الإفتاء والمشورة:
          كان علي "عليه السلام" مفتياً يستفتيه الخليفة عمر, كثيراً في معضلات المسائل الشرعيَّة ومستشاراً نبيها في الأمور السياسيَّة المدلهمَّة، وهذه شهادة عمر فيه؛ فعن ابن عباس "عليه السلام" قال: "قال عمر: "أقرؤنا أبي وأقضانا علي"([22]), وعن أبي سعيد الخدري "عليه السلام" أنَّه سمع عمر يقول لعلي, وقد سأله عن شيء فأجابه: "أعوذ بالله أن أعيش في قوم لستُ فيهم يا أبا الحسن"([23]), وعن يحيى بن عقيل قال: كان عمر يقول لعلي إذا سأله ففرج عنه: "لا أبقاني الله بعدك يا علي"([24]), وعن سعيد بن المسيَّب قال: "كان عمر بن الخطاب يتعوَّذ من معضلة ليس لها أبو الحسن، يعني عليا"([25]), وعن ابن عباس "عليه السلام" قال: "إذا حدثنا ثقة عن علي الفتيا لا نعدوها"([26])
          وعن ابن مسعود "عليه السلام" قال: " أقضى أهل المدينة علي" كما أخرجه ابن سعد([27]).


[1] - أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة، تحقيق وصي الله بن محمد عباس 1 / 549, وقال المحقق: إسناده صحيح, وأخرجه الإمام أحمد أيضًا في الزهد صفحة 163, وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة 3 /213.
[2] - أي تأثمًا، والمعنى اترك التواضع في لبس الثياب خوفًا من الإثم.
[3] - الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/382.
[4] - أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة، تحقيق وصي الله بن محمد عباس 1 / 546، وكذلك أخرجه في كتاب الزهد صفحة 166, وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 5, والكامل في التاريخ 2 / 443, والمحب الطبري في الرياض النضرة 3 / 218.
[5] - البرذون: الدابة، والبراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العِراب, ابن منظور: لسان العرب 13/51، مادة "برذن".
[6] - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 11 / 71.
[7] - سورة الشعراء، الآية 215.
[8] - أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 35, وابن الأثير، أسد الغابة 4 / 35, وأخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة نحوه، تحقيق وصي الله بن محمد عباس 2 / 560, وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل الجوابره 1 / 140, والطبراني في الكبير 1 / 58 .
[9] - أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة، تحقيق وصي الله بن محمد عباس 1 / 534, وقال المحقق: إسناده صحيح, وكذلك أخرجه الإمام أحمد في الزهد صفحة 163.
[10] - ذكره ابن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، وقال الأثرم عن أحمد: لا بأس بحديثه, وقال ابن معين والنسائي: ثقة, وقال أبو حاتم: صالح, وذكره ابن حبان في الثقات, وانظر ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/49، 8/400.
[11] - مدينة عظيمة مشهورة من بلاد الفرس، وهي من أعلام المدن وأعيانها، قال ابن دريد: أصبهان اسم مركب، لأن الأصب البلد بلسان الفرس، وهان اسم الفارس، وكأنَّه يقال: بلاد الفرسان, وقد فتحت على عهد عمر بن الخطاب, انظر: الحموي، معجم البلدان 1 / 206.
[12] - المحب الطبري، الرياض النضرة في مناقب العشرة 3 / 221, وقال : أخرجه أحمد والقلعي.
[13] - قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: روت عن عائشة في الخضاب، وعنها يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن بهزم العبدي، وعلي بن المبارك, وفي تقريب االتهذيب 2/612: مقبولة، من الثالثة.
[14] - الورس نبت أصفر يكون باليمن، يتَّخِذ منه الغُمْرَةُ للوجه, الجوهري، الصحاح 3 / 988، مادة "ورس". 
[15] - المحب الطبري، الرياض النضرة في مناقب العشرة 3 / 221.
[16] - ذكر ذلك العياشي بإسناده عن أبي إسحاق, والشيخ المفيد في الاختصاص, وأبو علي الطبرسي, في مجمع البيان,المعجمالكبير: ١١ / ٨٠ / ١١١٦٤، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٣٥٨, وأيضا في نفس الصفحة عن مجاهد، أسدالغابة: ٤ / ٩٩ / ٣٧٨٩، الكشاف: ١ / ١٦٤ نحوه، تفسيرابنكثير: ١ / ٤٨٢ عن مجاهد، الصواعق المحرقة: ١٣١، المناقب لابن المغازلي: ٢٨٠ / ٣٢٥؛ تفسير الحبري: ٢٤٣ / ١٠ وفيه " أربعة دنانير " بدل " أربعة دراهم "، تفسير فرات: ٧١ / ٤٢ وص ٧٢ / ٤٤ عن مجاهد و ح ٤٥ عن أبي عبد الرحمن السلمي والأربعة الأخيرة نحوه.
[17] - النهج شرح ابن ابي الحديد ج17 صفحة 79, وورد في قاموس الحكم والأمثال: صفحة 43.
[18] - النهج, شرح ابن أبي الحديد 17, صفحة 81.
[19] - النهج شرح ابن أبي الحديد صفحة 61.
[20] - النهج شرح ابن أبي الحديد ج17 صفحة 34.
[21] - النهج شرح ابن أبي الحديد ج17 صفحة 79.
[22] - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة البقرة 4211.
[23] - أخرجه الحاكم في مستدركه، أوَّل كتاب المناسك 1682، والبيهقي في شعب الإيمان 3/ 451 - برقم 4040. 
[24] - ذكره المحب الطبري في الرياض النضرة 1/ 267.
[25] - أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2/ 647, برقم 1100. 
[26] - أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 338، وابن عساكر في تاريخ دمشق 42/ 407.
[27] - الطبقات الكبرى 2/ 338, والحاكم في مستدركه، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر إسلام أمير المؤمنين علي عليه السلام 4656.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى