معركة أحد

معركة أحد

2020.09.24 - 08:41
Facebook Share
طباعة

الإمام ومعركة أحد
 
لمحة تاريخيَّة:
بعد معركة بدرتفاعلت قبيلة قريش حقداً وكيداً, ولم يكن لدى أبي سفيان، قائد الشرك والعدوان آنذاك، غير التفكير بالحرب ومعاودة الهجوم على المسلمين بدافع الثأر، وتحقيق نصر عسكريّ يغيِّر الآثار النفسيَّة والإعلاميَّة التي أنتجتها بدر, فكان التخطيط لهجوم يباد فيه المسلمون وهو ما تسبب بمعركة "أُحد" في عام 625 ميلادية.
 
والاسم هو لجبل يبعد عن المدينة المنورة ثلاثة أميال تقريباً, فدقّ المشركون طبول الحرب، وزحفوا اتّجاه المدينة, وكان عددهم ثلاثة آلاف مقاتل, وعَرف النبي صلى الله عليه وسلم بمسيرهم, وبعد أن استشار أصحابه في سبل التصدِّي، قرَّر مواجهة العدو خارج المدينة، فخرج صلى الله عليه وسلم في نحو ألف مقاتل، ثمّ تراجع عدد المسلمين إلى سبعمائة بسبب تراجع المنافقين بقيادة "عبد الله بن أبيّ بن سلول"، والتقى الفريقان عند جبل أُحد على بُعد بضعة كيلومترات من المدينة، في شهر شوال من السنة الثالثة من الهجرة.
 
رَسَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم خارطة المعركة، وحدَّد مواقع جيشه، فوضع الرماة عند فتحة في الجبل، وكان عددهم خمسين رجلاً، ليوفّر حماية خلفيَّة للجيش، وبدأت المعركة، وكان النصر حليف المسلمين في الجولة الأولى، فاستولت قواتهم على ساحة المعركة، وانهزم العدو، وبدأ المسلمون بجمع الغنائم، فاستهوت الغنائم نفوس بعض الرماة، فتركوا مواقعهم، واندفعوا نحوها، ما أحدث ثغرة في صفوفهم، وقال "عبد الله بن جبير" قبل انسحابهم: "مهلاً، أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأبوا وتركوا مواقعهم إلى الغنائم, ولم يبقَ مع ابن جبير إلا عشرة رجال, ولما رأى خالد بن الوليد أنَّ ظهر المسلمين قد خلا كرَّ في مائتي فارس على من بقي مع ابن جبير فأبادهم, وقُتل ابن جبير بعد أن قاتل قتال البطل المستميت, وتجمَّع المشركون من جديد وأحاطوا بالمسلمين الذي كانوا مشغولون بالغنائم، وأطبقوا عليهم من الأمام والخلف وأوقعوهم بين شقّي الرحى, وقُتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم اذ غدر به من الخلف وحشي الحبشي الذي قدمت له هند ام معاوية بن ابي سفيان ثروة ان غدر بحمزة من الخلف وهو يقاتل ثم تقدمت هند فاكلت كبد الحمزة بعد ان شقت جسده بخنجرها.
 
وصرخ صارخ: "إن محمداً قد قتل"، فتشتّت المسلمون تحت وقع المباغتة.
جُرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فكُسِرَ انفُه ورباعيته السفلى، وشُقّت شفته، وأصابته ضربة في جبهته الشريفة, فسال الدم على وجهه، وأغمي عليه, ولما فتح عينيه نظر إلى علي عليه السلام، وكان إلى جانبه لا يفارقه، فقال صلى الله عليه وسلم: يا علي ما فعل الناس؟ قال عليه السلام: نقضوا العهد وولوا الدبر, فقال صلى الله عليه وسلم له: أكفني هؤلاء الذين قصدوا قصدي، فحمل عليهم فكشفهم، فعادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ناحية أخرى، فقال صلى الله عليه وسلم له: اكفنيهم, فحمل عليهم وكشفهم عنه.
 
وهكذا دفع علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مكروه, ولما يئس المشركون من قتل النبي صلى الله عليه وسلم فترت همتهم وعادوا القهقرى بعد أن قُتل من المسلمين سبعون مقاتلاً، وقُتل من المشركين اثنان وعشرون رجلاً. وذكر ابن حزم الأندلسي إلى أن اغلب القتلى كانوا بسيف علي عليه السلام وبسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
لمّا رأى المسلمون صبر وثبات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ عليه السلام بدأوا يعودون تدريجيَّاً إلى ميدان المعركة، وتمكّنوا من صدّ هجمات المشركين المتواصلة.
 
الإمام في المعركة
"محمد بن جرير الطبري" في كتابه "تاريخ الطبري" قال : "قام طلحة صاحب لواء المشركين فنادى " يا معشر أصحاب محمد، إنَّكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة, فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة، أو يعجلني بسيفه إلى النار؟
 
فقام إليه علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: والذي نفسي بيده، لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة, فضربه علي عليه السلام, فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته، فقال: أنشدك الله والرحم يا ابن عم، فتركه فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعلي عليه السلام: ما منعك إن تجهز عليه؟ قال: أن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته، فاستحيت منه, ولكن طلحة لم يلبث بعد الضربة إلا قليلاً.
 
وروى المفضل بن عبد الله عن سماك، عن عكرمة، عن عبد الله بن العباس أنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أربع ما هن لأحد: هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو صاحب لوائه في كل زحف، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس - يعني يوم أحد - وفر الناس، وهو الذي أدخله قبره.
 
وروى ابن حجر بإسناده عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن جده: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مع علي, وذكر ذلك في "لسان الميزان".
 
أحاديث النبي عن الأمام علي عليه السلام في المعركة:
لما قَتل علي بن أبي طالب عليه السلام أصحاب الألوية من الجيش المعادي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّه مِنِّي وأنَا مِنهُ" وقيل في الكثير من كتب التأريخ ان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه انه في تلك المعركة جاء جبرائيل عليه السلام الى رسول الله صلوات الله عليه واعطاه سيفا ونادى بحسب الرواية المنقولة عن الروسل " لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي" مرددا ما سمعه الكثير من المسلمين يوم بدر.
 
كما ذكر الطبري في "تاريخ الطبري" ، أن سيف علي لما انكسر، أهداه الرسول سيفه «ذا الفقار»، فأخذه علي وجندل به كفار مكة.
 
تألَّق علي عليه السلام في تلك المعركة وكان له دور حاسم، فقد قاتل قتال الإبطال، وحمى الدين الجديد بحيث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطبه عليه السلام كما رواه القندوزي في كتابه " ينابيع المودة": "يا أبا الحسن، لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفة ميزان ووضع عملك يوم اُحد في كفة أخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق، وإنَ الله باهى بك يوم اُحد ملائكته المقرَّبين, ورفع الحجب من السماوات السبع, وأشرفت إليك الجنة, وما فيها وابتهج بفعلك رب العالمين، وإن الله تعالى يعوضك ذلك اليوم ما يغبط كل نبي ورسولٍ وصديق وشهيد".
 
ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في علي يوم أحد, أنَّ جبرائيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنَّ هذه والله المواساة يا مُحَمَّد"، فكان نعم الأخ ونعم الصَّابر المجاهد والمحاميّ الذي به حفظ الله نبيّه من أيدي المشركين، وقد صار الإمام عليه السلام المثل الأعلى للفداء والتَّضحية في سبيل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فكان أَوَّل السَّبَّاقين للجهاد والموت في سبيل الله".
 
ومن الأحاديث أنَّه حين انهزم وفرّ الناس، غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظر إلى جنبه، فإذا بأمير المؤمنين علي عليه السلام ، فقال له: "ما لك لم تلحق ببني أبيك؟! فقال له علي عليه السلام: يا رسول الله، أكفر بعد إيمان؟! إنَّ لي بك أسوة, وأصبح أمير المؤمنين علي عليه السلام يذوب في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويفرِّق كتائب المشركين التي كانت تقصِدَهُم لكي تنال من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يعد من تلك الكتائب أي أحد.
 
ومن الأحاديث الواردة, أنَّ الرسول قال في الامام يوم احد " هو صاحب لوائي في الدنيا والآخرة".
 
وذكر في "تفسير القمي": وروي عن أبي واثلة شقيق بن سلمة قال: "كنت أماشي عمر بن الخطاب إذ سمعت منه همهمة، فقلت له: مه يا عمر، فقال: ويحك أما ترى الهزبر القثم ابن القثم والضارب بالبهم، الشديد على من طغا وبغا بالسيفين والراية، فالتفت فإذا هو "أمير المؤمنين الإمام" عَلِيّ بن أبي طالب عليه السلام فقلت له: يا عمر، هو عَلَيّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أدن مني أحدثك عن شجاعته وبطالته، بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد على أنَّ لا نفر، ومن فر منا فهو ضال، ومن قتل منا فهو شهيد، والنَّبيّ صلى الله عليه وسلم، زعيمه، إذ حمل علينا مائة صنديد تحت كل صنديد مائة رجل أو يزيدون، فأزعجونا عن طاحونتنا، فرأيتُ عليَّا كالليث يتقي الذر إذ قد حمل كفا من حصى فرمى به في وجوهنا، ثم قال: "شاهت الوجوه، وقطت وبطت ولطت، إلى أين تفرون؟ إلى النَّار؟" فلم نرجع، ثم كرَّ علينا الثانية وبيده صفيحة يقطر منها الموت فقال: بايعتم ثم نكثتم، فوالله لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل، فنظرت إلى عينيه كأنَّهما سليطان يتوقدان ناراً، أو كالقدحين المملوئَين دماً، فما ظننت إلا ويأتي علينا كلَّنا فبادرت أنا إليه من بين أصحابي فقلت: يا أبا الحَسَن الله الله، فإنَّ العرب تفر وتكر، وإنَّ الكرة تنفي الفرة، فكأنه استحيى، فولى بوجهه عني، فما زلت أسكن روعة فؤادي، فوالله ما خرج ذلك الرعب من قلبي حتى السَّاعة، ولم يبق مع رسول الله إلا أبو دجانة سماك بن خرشة وعليا عليه السلام، وكلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, استقبلهم علي صلوات الله عليه فيدفعهم عن رسول الله، ويقتلهم حتى انقطع سيفه".
 
وحُكي عن الواقِدي وبعض المراجِع عن من ضُربوا بسيف علي عليه السلام في المعركة وهم:
1.         طلحة بن أبي طلحة صاحب لواء قريش قتله علي بن أبي طالب ع مبارزة .
2.         عثمان بن أبي طلحة قتله حمزة بن عبد المطلب .
3.         أبو سعيد بن أبي طلحة قتله سعد بن أبي وقاص.
4.         مسافع بن طلحة بن أبي طلحة قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح .
5.         كلاب بن طلحة بن أبي طلحة قتله الزبير بن العوام .
6.         الحارث بن طلحة بن أبي طلحة قتله عاصم بن ثابت.
7.         الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة قتله طلحة بن عبيد الله .
8.         أرطاة بن شرحبيل قتله علي بن أبي طالب.
9.         قارظ بن شريح بن عثمان بن عبد الدار قال الواقدي لا يدرى من قتله وقال البلاذري قتله علي بن أبي طالب وقيل قتله قزمان.
10.       أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير قتله قزمان .
11.       صواب مولى آل عبد الدار قتله علي
12.       أبو الحكم بن الأخنس بن شريق.
13.       أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة قتله علي .
14.       عبيد بن حاجز قتله أبو دجانة .
15.       أبو عزة قتله عاصم بن ثابت ضبرا ومن بني عبد مناف بن كنانة أربعة .
16.       خالد بن سفيان بن عويف.
17.       أبو الشعثاء بن سفيان بن عويف.
18.       أبو الحمراء بن سفيان بن عويف.
19.       غراب بن سفيان بن عويف قال ابن الحديد هؤلاء الإخوة الأربعة قتلهم علي بن أبي طالب
20.       معاوية بن المغيرة بن أبي العاص قتله علي "عليه السلام"
 
6. أشعار في المعركة:
ومن الأشعار التي قيلت في الإمام علي عليه السلام يوم أحد, يشير بها إلى ما هتف به أمين الوحي جبرئيل "عليه السلام" يوم أحد في عليّ وسيفه, وفي ذلك روى الخوارزمي في "المناقب" عن محمد بن اسحاق بن يسار قال: هاجت ريح في ذلك اليوم، فسمع مناد يقول:
لا سيف إلا ذو الفقار *** ولا فتى إلا عليّ
فإذا ندبتم هالكاً *** فابكوا الوفي أخا الوفي
 
وقال الإِمام بعدما بلغه شماتة هند, بقتل حمزة يوم أحد:
أَتاني أَنَّ هِندَاً أُختَ صَخرٍ
دَعَت دَركاً وَبَشَّرَتِ الهُنودا
فَإِن تَفخَر بِحَمزَةَ حينَ وَلّى
مَعَ الشُهَداءِ مُحتَسِباً شَهيداً
فَإِنَّا قَد قَتَلنا يَومَ بَدرٍ
أَبا جَهلٍ وَعُتبَةَ وَالوَليدا
وَقَتَّلنا سُراةَ الناسِ طُرّاً
وَغُنِّمنا الوَلائِدَ وَالعَبيدا
وَشَيبَةَ قَد قَتَلنا يَومَ ذاكُم
عَلى أَثَوابِهِ عَلَقاً جَسيدا
فَبُوِّأَ مِن جَهَنَّمَ شَرَّ دارٍ
عَلَيها لَم يَجِد عَنها مُحيدا
وَما سِيّانِ مَن هُوَ في جَحيمٍ
يَكونُ شَرابُهُ فيها صَديدا
وَمَن هُوَ في الجِنانِ يَدَرُّ فيها
عَلَيهِ الرِزقَ مُغتَبِطاً حَميدا
 
وقال الإمام في يوم أحد حين خرج "طلحة ونادى إنَّكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى لنار, ويعجلكم بسوفنا إلى الجنَّة, فهل منكم من يبارزني، فخرج إليه علي عليه السلام وهو يقول:
أنا ابن الحَوْضيْن عبدِ المطلبْ
وهاشمِ المُطْعِمِ في العام السَّغب
أُوفي بميعادي وأَحمي عن حَسبْ
 
وروي أنَّ عليَّاً عليه السلام بعد رجوعه من وقعه أحد قال :
أَفاطِمَ هاكِ السَيفَ غَير ذَميمِ ... فَلَستُ بَرَعديدٍ وَلا بِلَئيمِ
أَفاطِمَ قَد أَبلَيتُ في نَصرِ أَحمَدٍ ... وَمَرضاةُ رَبٍّ بِالعِبادِ رَحيمِ
أُريدُ ثَوابَ اللَهِ لا شَيءَ غَيرَهُ ... وَرِضوانَهُ في جَنّةٍ وَنَعيمِ
وَكُنتُ اِمرَءاً أَسموا إِذا الحَربُ شَمَّرت ... وَقامَت عَلى ساقٍ بِغَيرِ مَليمِ
اَنِمتَ اِبنَ عَبدِ الدارِ حَتّى ضَرَبتَهُ ... بِذي رَونَقٍ يَفري العِظامَ صَميمِ
فَغادَرتُهُ بِالقاعِ فَاِرفَضَّ جَمعُهُ ... وَأَشفَيتُ مِنهُم صَدرَ كُلِّ حَليمِ
وَسَيفي بِكفِّي كَالشِهابِ أَهُزُّهُ ... أَجزُّ بِهِ مِن عاتِقٍ وَصَميمِ
 
آيات قرآنيَّة تخص المعركة:
قال "الرازي" من الآيات التي في معركة اُحد تقول:
 
بسم الله الرحمن الرحيم "وكأيِّن من نبيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبّيّونَ كَثيرٌ فما وَهَنوا لِما أصابَهُم في سَبيلِ اللهِ وما ضُعفُوا وما استَكانوا واللهُ يُحبُّ الصابِرينَ" سورة ال عمران الاية 146
 
ومما نزل في القرآن ايضا حول معركة احد:
بسم الله الرحمن الرحيم "وما مُحمَّدٌ إلاّ رَسُولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُسُلُ أفإن ماتَ أو قُتِلَ انقَلَبتُم على أعقابِكُم ومَن يَنقَلِب على عَقِبَيهِ فلن يَضُرَّ اللهَ شيئاً وسَيجزي اللهُ الشاكِرينَ".

 

 ال عمران 144
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى