النصح في كلام الامام علي (ع)

2024.03.06 - 08:01
Facebook Share
طباعة

  إن كلام الإمام علي (ع) كلّه نصح وإرشاد في مجالات الحياة كافة.

ففي ذكر المكاييل والموازين قال عليه السلام:
((عباد الله إنكم - وما تأملون من هذه الدنيا - أثوياء (ضعفاء) مؤجلون، ومدينون مقتضون، أجل منقوص، وعمل محفوظ، ورُبَّ دائبٍ مضِيعٌ، ورُبَّ كادح خاسر، وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدباراً، ولا الشر إلا إقبالاً، ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعاً، فهذا أوان قويت عدته، وعميت مكيدته، وأمكنت فريسته، اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيراً يكابد فقراً أو غنياً بدّل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً اتخذ البخل بحق الله وفراً، أو متمرداً كان بأذنه عن سمع المواعظ وقراً، أين خياركم وصلحاؤكم؟ وأين أحراركم وسمحاؤكم؟ وأين المتورعون في مكاسبهم؟ والمتنـزهون في مذاهبهم؟ أليس قد ضعفوا جميعاً عن هذه الدنيا الدنية والعاجلة المنفضة؟ وهل خُلِقتم إلا في حثالة لا تلتقي بذمِّهم الشفتان استصغاراً لقدرهم، وذهاباً عن ذكرهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون. ظهر الفساد فلا منكِر مغيِّر، ولا زاجر مزدجِر، أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه، وتكونوا أعز أوليائه عنده؟ هيهات لا يُخدَعُ الله عن جنته، ولا تُنال مرضاته إلا بطاعته، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر والعاملين به)).
وفي النهي عن عيب الناس قال عليه السلام:
((وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالعائب الذي عاب أخاً وعيَّره ببلواه، أما ذكر موضع ستر الله عليه ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به. وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله في ما سواه فما هو أعظم منه. وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لَجُرأَتُهُ على عيب الناس أكبر، يا عبد الله لا تعجل في عيب أخذ بذنبه فلعله مغفورٌ له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معَذَبٌ عليه، فليكفف من علم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته، مما ابتلى به غيره)).
وقال عليه السلام:
[أيها الناس، من عرف أخيه وثيقة دين، وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال، أما أنه يرمي الرامي وتخطيء السهام ويحيل الكلام، وباطل ذلك يبور والله سميعٌ شهيد، أما أنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع (أي: الباطل تقول سمعت والحق تقول رأيت)].
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى