قصيدة النفس او الدنيا للامام عليه السلام

2020.07.21 - 10:47
Facebook Share
طباعة

قصيدة النفس والدنيا
                                                        
أبيات للامام علي بن أبي طالب عليه السلام، قالها عندما جاء رجل إليه ليكتب له عقد بيت لبعض الاملاك الخاصة ، فنظر عليه السلام إلى الرجل فوجد أن الدنيا متربعة على قلبه
 
فكتب,..
إشترى ميِّتٌ من ميّتٍ بيتا في دنيا الفناء له أربعة حدود ، الحد الأول يؤدي إلى الموت ، و الحد الثاني يؤدي إلى القبر ، و الحد الثالث يؤدي إلى الحساب ، و الحد الرابع يؤدي إما إلى الجنة و إما إلى النار .
فقال الرجل لعلي : ما هذا يا علي ، جئت تكتب لي عقد بيت ، فكتبت لي عقد مقبرة ؟
 فقال له علي الأبيات التي نــقلت لنا,..
النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت ***   إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها *** إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها *** وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها
أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً *** حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها
أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها *** وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها
كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت *** أًمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها
لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ *** مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها
فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبُضُها *** وَالنَفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها
إِنَّ المَكارِمَ أَخلاقٌ مُطَهَرةٌ *** فَالدّينُ أَوَلُّها وَالعَقلُ ثانيها
وَالعِلمُ ثالِثُها وَالحِلمُ رابِعَها *** وَالجودُ خامِسُها وَالفَصلُ ساديها
وَالبِرُّ سابِعُها وَالصَبرُ ثامِنُها *** وَالشُكرُ تاسِعُها وَاللَينُ باقيها
وَالنَفسُ تَعلَم أَنّي لا أُصادِقُها *** وَلَستُ أَرشُدُ إِلا حينَ أَعصيها
واعْمَـلْ لـدارٍ غـداً رضوانُ خــادِمُها *** والجــارُ أحْـمَـد ُوالـرَّحْـمنُ ناشيْهــا
قصُورُها ذهَـبٌ والمِسْك ُطـِينتـُها *** والزعْـفرانُ حـَشيْشٌ نـــابـِتٌ فـِيْها
أنهارُها لبن مُصَفـَّى ومِنْ عَسل ٍ *** والخمْرُ يجْرى رحيْقاً في مَجاريْها
والطيرُ تجْرى على الأغصان ِعاكفة ً *** تـُسَبـِّحُ اللهَ جَـهْـرَاً في مَغــانـِيْهــا

 

مَنْ يشْتري الدارَ في الفِرْدَوس ِيعْمُرها *** بـِرَكـْعَــةٍ في ظــــلام ِاللـَّيْـل ِيُحْـيْها 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى