قصة سيف " ذو الفقار" سيف الامام علي بن ابي طالب (ع)

2020.07.13 - 11:07
Facebook Share
طباعة

 
في الشعر عند العرب  تخليد للحدث، فكيف اذا ما كان الشاعر هو حسان بن ثابت الذي يعترف له المؤرخون صادقهم وكاذبهم بانه كان " شاعر رسول الله" والرجل الذي لعب في زمن الرسالة دور وزير الاعلام والمؤرخ بشعره وقصائده
.
وفي قصيدة لحسان بن ثابت يخلد الرجل ذكر سيف " ذو الفقار" وما كان من الامام في دفاعه عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه، اذا  يقول عن يوم معركة أحد حين لم يبق مع رسول الله صلوات الله عليه سوى الامام علي بن ابي طالب ورجل اخر يدعى ابو دجانة، فانكسر سيف علي عليه السلام في القتال فرمى له النبي صلوات الله عليه سيفا له " شعبتين" اسماه رسول الله ذو الفقار، فقال في ذلك حساب بن ثابت:
 
جبريل نادى معلنًا             والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون قد أحدقوا                   حول النبي المرسل
لا سيف إلا ذو الفقار                    ولا فتى إلا علي
 
 ويشتهر  في السيرة بنسخها المتعددة انه سيف جاء به ملاك الله جبرائيل الى النبي فاعطاه للامام عليه السلام في احد.
 
على ان اهمية السيف في يد علي عليه السلام لا تكمن في المعنى الحربي، بل في المعنى الفلسفي إذ انه لم يكن سيفا لنصرة فئة تقاتل لاجل السلطة، بل كان بيد الامام كما لو انه الحد الفاصل بين الانسان الصالح والانسان الشرير. هو سيف لم ينصر ظالم قط، ولم يستخدم لاجل سلطة ولا لاجل ملك بل لاجل اصلاح الانسان واحواله. هو سيف لا هدف حربي له يعلو على هدفه الاسمى الا وهو نصرة الكلمة واعلام الكلمة الحقة المناصرة للانسان ضد الشر.
 
وقد ذكر ابن جرير الطّبري في تاريخ الرّسل والملوك، وأحمد بن حنبل في فضائل الصّحابة، أن سيفاً كريماً ذا فقار  أعطاه  رسول الله صلوات الله عليه  لعلياً  عليه السلام حين انكسر سيفه وهو يذود عنه، والصّحابة يفرّون لا
 
يلوون على شيء يوم أحد!
ويؤكد عدد من  المؤرخين ان جميع أهل أحد سمعوا بعد تلك الوقفة الخالدة لعلي بين يدي رسول الله، صوتاً ينادي في السّماء "لا فتى إلا عليّ ولا سيف إلا ذو الفقار"، هذا النّداء الخالد الذي لا يزال صداه يتردد بين جنبات كلّ من يعرف قدر علي عليه السّلام، وقدر سيفه كشعارٍ يقف في وجه الظلم والاستكبار، واستعباد العقل البشري.
 
ولقد أفاض المؤرخون والشّعراء في وصف سيف علي ذو الفقار، فقال أحد الشّعراء: ومـرّ أمـين الله فـي الـجوّ قائلاً وقـد أظـهر الـتسبيح وهـو مكبّر
لا سـيـف إلاّ ذو الـفقار ولا فـتى لـمـعركة إلاّ عـلـي الـغـضنفر

 


وأرّخ آخر قائلاً: "إذا اعتلى فيه قد، وإذا اعترض فيه قط". (القد: القطع طولاً، والقط: القطع عرضاً(.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى