اقوال الفلاسفة في فكر الفيلسوف الاكبر علي بن ابي طالب (ع) جزء (1)

2020.07.10 - 05:48
Facebook Share
طباعة

الإمام علي (ع) في كتابات المفكرين والفلاسفة:

الإمام علي بن أبي طالب وفكره صالح لكل العصور، فإذا كان بعض الذين عاصروا الإمام واستشعروا عظمته أحبوه وناصروه، وبذلوا مهجهم دونه، فهذا لأنهم رأوا فيه المثل الخالد المجسد للإسلام وقيمه، التي هي قبل أي صفة أخرى، العدل والتآخي والمساواة بين كل البشر دون اعتبار اللون والجنس والقومية. ولأن فكر علي تجاوز زمن الحضور الجسدي بعظمته نجد أن فلاسفة وعظماء في الفكر والأدب -ممن لا يؤمن أغلبهم بدين الاسلام- يسيرون على منهاج علي الإسلامي الذي ليس هو سوى العدل والصفات السامية التي ذكرناها سابقا.

أصحاب العقول النيرة تبهرهم عظمة شخصيَّته ويشدُّهم سمو مواقفه، وتسحر أفئدتهم حكمته التي زرعها الله في عقله بالمحبة واليقين الذي حمله علي في نفسه وعقله وقلبه للإله الخالق الواحد الأحد فقال" لو رأيت الله تعالى ما ازددت يقينا" وبلاغة كلماته تبهر الأدباء، غير أن عظمتها تكمن في أن أفعال علي سبقت بلاغته وأعطتها قيمتها.

يقول الفيلسوف الإنكليزي (كارليل)( ):
أما علي فلا يسعنا إلا أن نحبه ونعشقه، فإنَّه فتى شريف القدر، عالي النفس، يفيض وجدانه رحمة وبراً، ويتلظى فؤاده نجدة وحماسة، وكان أشجع من ليث، ولكنها شجاعة ممزوجة برقة، ولطف، ورأفة، وحنان.

ويقول المؤرخ والمحقق الفرنسي كارديفو( ):
"علي هو ذلك البطل الموجَعُ، المتألم، والفارس الصوفي، والإمام الشهيد، ذو الروح العميقة القرار التي يكمن في مطاويها سرّ العذاب الإلهي"
ويرى كارديفو في علي " فارساً غالباً، ولكنه فارس صوفي، أي أنَّ فروسيَّته نهلت من معين المعارف الإلهيَّة حتى الارتواء، فهو لا يرفع سيفه النبيل، ويهوي به إلا ليقتل شيطاناً من طواغيت الاستكبار المشرك، والطبيعة الجاهليَّة البطرة ليعز كلمة الله، ويجعل الناس يعيشون تحت ظلالها جنات الإخاء، والمحبة، وسلامة الصدور من الأحقاد، والبغضاء، والمفاسد التي اتخذ منها إبليس جنوداً ليحجب الإنسان عن ربه وإنسانيته".
ويرى كارديفو " أنَّ علياً يحمل فكراً اجتماعيَّاً ثورياً فاعلاً يرقى في تطوير المجتمع إلى تحقيق ما تحلم به الإنسانيَّة من حياة فاضلة كريمة، وإنَّه استشهد في سبيل ما كان يريد أن يجعله واقعاً حياً، لذلك فهو إمام شهيد صاحب نفس وضيئة تختزن سراً إلهياً قدوسياً، هو سر قبول تحمل العذاب حتى الموت لإنقاذ الإنسان من الظلمات إلى النور".

اما المفكر الإسلامي الأستاذ عباس محمود العقاد( ):
فيقول تحت عنوان "مفتاح شخصية الإمام علي" آداب الفروسية هي مفتاح هذه الشخصيَّة النبيلة الذي يُفَضُّ منها كل مغلق، ويفسر منها كل ما يحتاج إلى تفسير، وقد بلغت به نخوة الفروسية غايتها المثلى، ولا سيما في معاملة الضعفاء من الرجال والنساء، ولقد كان رضاه من الآداب في الحرب والسلم رضى الفروسية العزيزة من جميع آدابها ومأثورها.
ثم يقول: والإمام علي فارس لا يخرجه من الفروسية فقه الدين، بل هو أحرى أن يُسلكه فيها، ولا تزال آداب الفروسية بشتى عوارضها هي المفتاح الذي يُدار في كل باب من أبواب هذه النفس، فإذا هو منكشف للناظر عما يليه.
ويتابع قائلاً: وما استطاع أحد قط أن يحصي عليه كلمة خالف فيها الحق الصراح في سلمه وحربه، بين صحبه أو بين أعدائه، وكان أبداً عند قوله: علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك، على الكذب حيث ينفعك، وألا يكون في حديثك فضل على علمك، وأن تتقي الله في حديث غيرك.
ويجعل العقاد الحديث عن علي (البطل، الموجَع، المتألم) فيقول: إن ثقافة الإمام هي: ثقافة العَلَم، المفرد، والقمة العالية بين الجماهير في كل مقام، وأنها هي ثقافة الفارس، المجاهد في سبيل الله، يداول بين القلم والسيف، ويتشابه في الجهاد بأسه وتقواه، لأنه بالبأس زاهد في الدنيا، مقبل على الله، وبالتقوى زاهد في الدنيا مقبل على الله، فهو فارس يتلاقى في الشجاعة دينه ودنياه.

الأديب جبران خليل جبران( ):
يقول في علي:
"
في عقيدتي أن ابن أبي طالب كان أول عربي لازم الروح الكلية، وجاورها، وسامرها، وهو أول عربي تناولت شفتاه صدى أغانيها على مسمع قوم لم يسمعوا بها من قبل، فتاهوا بين مناهج بلاغته، وظلمات ماضيهم، فمن أعجب به كان إعجاباً موثوقاً بالفطرة، ومن خاصمه كان من أبناء الجاهلية"
ثم يقول
"
مات علي بن أبي طالب شهيد عظمته" ( ),

الباحث الإسلامي المصري المعروف الأستاذ عبد الكريم الخطيب:
يقول في كتابه "علي بن أبي طالب بقية النبوة"، كان علي بطل الإسلام دون منازع، و علي فقيه الإسلام، وعالم الإسلام، وحكيم الإسلام، غير مدفوع عن هذا أو منازع فيه.
ثم يزيدنا أيضاً في أسباب عداوة قريش لعلي، تلك العداوة الحمراء التي ورثها الأبناء عن الآباء فيقول: ما أردنا تقريره، من أن علياً كان أكثر المسلمين شدة على مشركي قريش، وأكثرهم تنكيلاً بهم، وإفجاعاً لهم في الآباء والأبناء، والأعمام والأخوال، والذي نريده من هذا هو أن نذكر تلك التِّرات، وهذه الإحن التي وقعت في القلوب، وغمرت النفوس في المعارك التي وقعت بين المسلمين ومشركي قريش، وما وقع فيها من صرعى، وأن نذكر أن تلك الإحن وهذا التِّرات قد صادفت من قريش قلباً خالياً من الإيمان بالله، فتمكن الحزن منها، واستمرت الحسرة فيها، على حين أن ما أصاب المسلمين في أنفسهم وفي أهليهم لم يكن ليجد له مقاماً في نفوس آمنت بالله، وآثرت الموت على الحياة، وطلبت الشهادة وتعجيلها في سبيل الله، هذه الإحن، وتلك التِّرات، التي وقعت في نفوس قريش المشركة، قد ظلت حية فيها، بعد أن دخلت في الإسلام، هذا الدخول العام الذي كان عن قهر، أكثر منه عن نظر واقتناع، وسنرى آثار ذلك وشواهده، حين يُمتحن المسلمون بتلك الفتن التي أطلت برؤوسها بعد وفاة النبي (ص)، وحين تقف قريش في وجه بني هاشم، وحين تذودهم عن الخلافة، ثم تنالهم بسيوفها.

الإمام الشيخ محمد عبده يقول:
فتارة كنت أجدني في عالم يغمرني فيه من المعاني أرواح عالية، في حلل من العبارات الزاهية تطوف على النفوس الزاكية، وتدنو من القلوب الصافية، توحي إليها رشادها، وأحياناً كنت أشهد أن عقلاً نورانياً، لا يشبه خلقاً جسدياً، فصل عن المركب الإلهي، واتصل بالروح الإنساني، فخلعه عن غاشيات الطبيعة، وسما به إلى الملكوت الأعلى ( ).

الباحث والمفكر الإسلامي عبد الرحمن الشرقاوي ( ):
يقدم إلينا كتابه "علي إمام المتقين"، ويطلب أن نصغي إليه وهو يتحدث إلينا عن الشهيد الإمام علي بن أبي طالب تحت عنوان "جسد علي النبيل" هوذا يقول: "جسد رجل لم تعرف الإنسانية حاكماً ابتلي بمثل ما ابتلى به من فتن، على الرغم من حرصه على إسعاد الآخرين، وحماية العدل، وإقامة الحق، ودفع الباطل".
ثم يقول: "قبض الشهيد، واستقر في وعي الزمن، أنه كلما قيلت كلمة "الإمام"، فهو الإمام علي، على كثرة الأئمة في الإسلام، وذلك، لأن ما أمتلكه من علم وفقه في الدين، وما أوتي من الحكمة، لم يتوفر قط لفقيه أو عالم، قبض الشهيد الرائع البطولة، الأسطوري، المثالي، واستقر في ضمير الزمن", أنه كلما نطق أحد باسم أمير المؤمنين فحسب، فهو الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، على الرغم من كثرة الخلفاء في كل عصور الإسلام، ذلك أن علياً اجتمع له من عناصر القدرة وشرفها، واجتمع فيه من مقومات القيادة، ونبالتها، وشرفها، ما لم يجتمع قط لحاكم.
ويقول الشرقاوي في مقدمة الكتاب: "تجسدت في الإمام علي، أخلاق الإسلام، ومثله، فقد تعهده الرسول: طفلاً، ورباه صبياً، وثقفه فتى، وقال عنه: "أنا مدينة العلم، وعلي بابها".
 
جورج جرداق الأديب اللبناني ( ):
يقول فيه علماً شاملاً ساحراً، وبلاغة آسرة، وخلقاً نقياً تصغر عنده إشراقة الصباح، وإنسانية تتدفق بحراً من الجمال والجلال، رآه وكأنما هو: قرآن بعد القرآن، وإنه ليراه "أقرب الخلق إلى المسيح بوداعته"، وزهده، وتواضعه، واستقامته، وصلابته مع الحق، وعظمة أخلاقه، وقوة إيمانه، وعمق إنسانيته، وجلال مأساته، وقال الإمام علي صوت العدالة الإنسانية ( ).

ميخائيل نعيمة:
يقول: "لا تسألني رأيي في الإمام كرم الله وجهه، ورأيي أنه – بعد النبي – سيد العرب على الإطلاق بلاغة، وحكمة، وتفهماً للدين، وتحمساً للحق، وتسامياً عن الدنيا، فأنا ما عرفت في كل من قرأت لهم من العرب رجلاً دانت له اللغة مثلما دانت لابن أبي طالب"، مادحا له: "إن بطولات الإمام ما اقتصرت يوما على ميادين الحرب، فقد كان بطلا في صفاء بصيرته، وطهارة وجدانه، وسحر بيانه، وعمق إنسانيته، وحرارة إيمانه، وسمو دعته، ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم وتعبده للحق أينما تجلى له الحق. وهذه البطولات، ومهما تقادم بها العهد، لا تزال مقلعا غنيا نعود إليه اليوم وفي كل يوم كلما اشتد بنا الوجد إلى بناء حياة صالحة، فاضلة", فاختصر بذلك نعيمة إعجابه بشخصية الإمام (ع)( ).
وكأنه البحر يقذف بتلك اللآلئ دونما عنت أو عناء، ليس بين العرب من صفت بصيرته صفاء الإمام علي، ولا من أوتي المقدرة في اقتناص الصور التي انعكست على بصيرته وعرضها في إطار من الروعة هو السحر الحلال، إن علياً لمن عمالقة الفكر، والروح، والبيان في كل زمان ومكان ( ).
ويقول: (إنه ليستحيل على أي مؤرخ أو كاتب، مهما بلغ من الفطنة والعبقرية، أن يأتيك، حتى في ألف صفحة بصورة كاملة لعظيم من عيار الإمام علي، ولحقبة حافلة بالأحداث الجسام، كالحقبة التي عاشها ( ).

الفيلسوف والمفكر شبلي الشميل:
الإمام علي بن أبي طالب، عظيم، نسخة مفردة، لم ير لها الشرق صورة طبق الأصل، لا قديماً ولا حديثاً ( ), ويواكب الفيلسوف شبلي الكاتب الإسلامي المصري الأستاذ أحمد عباس صالح فيقول: لو لم يسر علي سيرته المثالية، أكانت تبقى الجذوة - أي جذوة الحق - مشتعلة كامنة في النفوس، وكأن دور علي الوحيد أن يكون مثالاً في التاريخ، كأنه علامة فارقة من علامات الطريق ( ).

قال إدوارد جيبون، المؤرخ البريطاني ( ):
"الإمام علي شخصية فريدة متألقة، شاعر ومؤمن ونبيل وقديس، حكمته كالنسيم الذي يتنفسه كل إنسان، فهي أخلاقية وإنسانية، منذ مولده وإلى وفاته، كان حكيما جمع تلاميذه وناداهم بإخوتي وأحبائي، حقا كان هارون المتجدد صدّيق النبي موسى، كما وصفه النبي محمد (ص)".

هنري ستوب، طبيب ومفكر بريطاني ( ):
"ازدرى الإمام علي العالم المادي ومجده الخادع، خشي الله وكان محسنا جوادا إلى الخير، الأول والسابق إلى كل فعل إلهِي، وحكمه كان اجتماعيا، ويملك إبداعا وذكاء حادا، ولذا بدا غريبا على مجتمعه، لان الإبداع لم يكن شائعا، لم يمتلك تلك العلوم التي تنتهي على اللسان، ولكن تلك العلوم والحكمة الخفية التي تمتد ولا تنتهي أو تموت".

واشنطن إيرفنغ، مؤلف وكاتب مقالات وكاتب سير ومؤرخ ودبلوماسي أمريكي ( ):
"
كان الإمام علي من أنبل عائله من قبيلة قريش، لديه ثلاث صفات يعتز بها العرب: الشجاعة والبلاغة، والسخاء، روحه الباسلة استحقت لقبا خالدا من النبي محمد (ص) "أسد الله", نماذج بلاغته لا زالت مؤثرة على كل لسان عربي، وعلى كل تفسير قرآني، وعلى كل مثل وقول ساد الأمة العربية إلى يومنا هذا، في كل جمعة كان يلقنهم حكمته وما انزل على النبي محمد (ص)، ليذكرهم بما وعاه صدره، وفيه خزائن العلوم الإلهية، وهذا دليل على سخائه وتواضعه وحبه، دون شرط مسبق".

جيرالد دي غاوري، الضابط العسكري البريطاني، المستشرق والمؤرخ والدبلوماسي، يقول( ):
" كان الإمام علي عميد الأسرة الهاشمية، ابن عم وصهر من احترمه كل العرب، العجيب انه لم يطلب الخلافة فور موت النبي "محمد" كما فعل بعضهم، إلا مزايا ميلاده وزواجه وإخوته بالنبي محمد (ص)، أول من أسلم وقال له النبي محمد (ص) إنك للأمة كهارون إلى موسى، حكم بالحكمة والنبل أمة الإسلام وكانت فصاحته لغة حكمته".

كرا دي فو، البارون والمستشرق الفرنسي، يقول ( ):
"كان الإمام علي فارسا غالبا، ولكنه فارس صوفي، أي إن فروسيته نهلت من معين المعارف الإلهية حتى الارتواء، فهو لا يرفع سيفه النبيل، ويهوي به إلا ليقتل شيطانا من طواغيت الاستكبار المشرك، والطبيعة الجاهلية البطرة، ليعز كلمة الله، ويجعل الناس يعيشون تحت ظلالها جنات الإخاء والمحبة، وسلامة الصدور من الأحقاد والبغضاء والمفاسد التي اتخذ منها إبليس جنودا ليحجب الإنسان عن ربه وإنسانيته. إن علياً يحمل فكرا اجتماعيا ثوريا فاعلا يرقى في تطوير المجتمع إلى تحقيق ما تحلم به الإنسانية من حياة فاضلة وكريمة، وأنه أستشهد في سبيل ما كان يريد أن يجعله واقعا حيا، لذلك فهو إمام شهيد، صاحب نفس وضيئة تختزن سرا إلهياً قدوسياً، هو سر قبول تحمل العذاب حتى الموت لإنقاذ الإنسان من الظلمات إلى النور".

المؤرخ والكاتب الاسكتلندي توماس كارلايل( ):
باعتقادي أن الإمام علي شخصيه جذابة وعطوفة.

دانتي أليغييري الشاعر الإيطالي في الكوميديا الإلهيه( ):
جمرة النار الحارقة كان النبي محمد وعلي بن أبي طالب وما يستطيع الناس تحمل هذا.

ريلفريد ماديلونغ( ):
لا اهتم بالطابع الإيديولوجي أو الاقتصادي وحتى التاريخي بفترة حكم الإمام علي ما يهمني هو شخصيته وما حملته من قيم ايجابيه أو سلبيه هادفة أو ضاره، وبلا شك فانه شخصيه عظيمه.

الشاعر جيرارد أوبنز( ):
قال "سيظل علي بن أبي طالب فارس الإسلام والنبيل الشهم".

جوزف الهاشم:
اعتبر أن من يتعرف إلى شخصية الإمام علي (ع) استهوته، ومن استهوته أثرت فيه، ومن أثرت فيه اقتدى بها، ومن اقتدى بها أصلح نفسه، ومن أصلح نفسه تصالح مع الآخرين، وأن لعل الذين يجهلون الإمام أو يتجاهلونه يتهموننا -ونحن نعظمه- بالمغالاة أو بالإفراط العاطفي( ).
سيظل علي بن أبي طالب فارس الإسلام والنبيل الشهم.

المؤرخ الإنجليزي ادوارد جيبون( ):
يقول عن الإمام علي "ع": سيظل علي بن أبي طالب فارس الإسلام والنبيل الشهم.

المستشرق الأسكتلاندي سير ويليام موير( ):
بذكائه المتألق، وعطفه، وتأثيره الساحر في حياة من خالطه وجالسه، وكونه موضع ثقة صحبه ومجتمعه، مذ كان فتى صغير السن وهو يبذل ويجود بروحه وحبه للدفاع عن النبي محمد ورسالته السمحاء، متواضع وبسيط، يوما حكم نصف العالم الإسلامي بالخير لا بالسوط.

الفيزيائي والكاتب البريطاني هنري ستوب( ):
"ازدرى العالم المادي ومجده الخادع، خشي الله وكان محسنا جوادا إلي الخير، الأول والسابق إلي كل فعل الإلهي وحكمه، كان اجتماعيا ويملك إبداعا وذكاءً حادا ولذا بدا غريبا على مجتمعه لأن الإبداع لم يكن شائعا، لم يمتلك تلك العلوم التي تنتهي علي اللسان ولكن تلك العلوم والحكمة الخفية التي تمتد ولا تنتهي أو تموت"
 
المؤرخ والممثل الأميركي روبرت أوزبورن( ):
حفظ الإسلام الحقيقي، والذي نادى به النبي محمد علي يد علي بن أبي طالب.

المؤرخ والكاتب الأميركي واشنطن آرفنغ( ):
كان من أنبل عائله من قبيلة قريش. لديه ثلاث صفات يعتز بها العرب: الشجاعة والبلاغة، والسخاء، روحه الباسلة استحقت لقبا خالدا من النبي محمد (أسد الله) نماذج بلاغته لا زالت مؤثره علي كل لسان عربي وعلي كل تفسير قرآني، وعلي كل مثل وقول ساد الأمة العربية إلى يومنا، في كل جمعه كان يلقنهم حكمته وما انزل علي النبي ليذكرهم بما وعاه صدره وفيه خزائن العلوم الإلهية، وهذا دليل علي سخائه وتواضعه وحبه دون شرط مسبق.

المستشرق الإنكليزي سيمون أوكلي( ):
شيء يستحق أن نقف عنده ونتساءل عن حكمته، لقد ولدته أمه في نفس البيت المقدس في مكة، والذي يأمر الله أن يُطهرّ ويُعبد له خالصا، لم يحدث هذا لأي إنسان ولا حتى بأي دين سماوي.

المؤرخ اللبناني فيليب خوري حتي( ):
الباسل في الحرب، البليغ في الخطاب، الشهم تجاه الخصوم، المثل الأعلى للمسلمين بالشهامة والفروسية والنبل.
 
الكاتب الاسكوتلاندي توماس كارلايل( ):
محارب الشر والنفاق، أسد الله على الفساد، النبيل تجاه المسيحيين، المكلل نعمة إلهيه صاحب الجرأة النارية هو علي بن أبي طالب.

الشاعر والفقيه العراقي العلامة السيد الرضي( ):
ومن اتخذ عليا إماما لدينه، فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه.

الفيلسوف الفخر الرازي( ):
أما إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية، فقد ثبت بالتواتر، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى، والدليل عليه قوله عليه السلام: اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .

الحكيم والفيلسوف صاحب بن عباد( ):
وأما فضائله عليه السلام، فإنها قد بلغت من العظم والجلال والانتشار والاشتهار مبلغا يسمح معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها، فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل والمعتمد: «رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر، الذي لا يخفى على الناظر، فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز، مقصر عن الغاية، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك".
الأديب سليمان كتاني:
قال بهذه المناجاة أحببت أن أقرع الباب في دخولي على علي بن أبي طالب، وأنا أشعر أن الدخول عليه ليس أقل حرمة من الولوج إلى المحراب، والحقيقة، أن بطولته هي التي كانت من النوع الفريد وهي التي تقدر أن تقتلع ليس فقط بوابة حصن خيبر، بل حصون الجهل برمتها، إذ تتعاجف لياليها على عقل الإنسان( ).

نصري سلهب:
قال علي (ع) من أولئك البشر الذين كتب عليهم أن يموتوا لتحيا بموتهم أمم وشعوب، وأعداء علي (ع) من أولئك النفر الذي آثروا الحياة على الموت فأماتوا بحياتهم كل إباء وشمم، ذكراه ليست ذكرى البطل الذي استشهد فخلد في ضمير الله بقدر ما هي ذكرى الغادرين الذين غدروا فخلدوا في نار جهنم، ثم يقول: حري بعلي وهو في الدنيا خلوده أن يبكينا لأننا من الساح فررنا وأخلينا الميدان لأعداء لنا يجولون فيه ويصولون بل يسرحون ويمرحون كم نحن اليوم بحاجة لعلي"( ).

سعيد عقل:
قال أنا أحب الإمام علي بكل ما فعل، والربط بيني وبين الإمام علي هو الكبر، ما كتب كلمة إلا وفيها كبر، كذلك الوقوف إلى جانب المبدأ( ).

 


روجيه غارودي( ):
قال تصوري أن هذا الرجل لم يمت في حينها ولم يفقد الوعي، لقد وصلت الضربة إلى أعماق المخ، هناك حيث تقبع الحكمة والمعرفة، دون أن يفقد وعيه أو يحصل له ما يحصل للبشر في مثل هذه الحالات، وبعد يوم واحد فقط، راح يملي وهو على فراش الموت والضربة القاتلة نافذة في أعماق المخ وصية إلى ابنه البكر الحسن، وصية هي أروع ما عرفه التراث الإنساني عبر تاريخه على الإطلاق، وصية تتضمن الحكمة والموعظة والتواد، وقد بقي بكامل وعيه، وكتب أجمل وصية يكتبها أب لولده في تاريخ الإنسانية.
  
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى