لماذا نحتاج للامام علي (ع) في القرن الواحد والعشرين؟

2020.07.08 - 02:14
Facebook Share
طباعة

لماذا نحتاج في القرن الواحد والعشرين لـ فكر وفلسفة علي بن أبي طالب عليه السلام??

وما الذي يستحق الدراسة والبحث في سيرة علي بن ابي طالب عليه السلام حتى نُطلق مركزاً للدراسات التي تبحث في فكره وتوثّقه؟
في البداية نحيل من لا يعرفون شخص الامام وسيرة حياته وفلسفته وفكره وعظمته الى الروابط في نهاية هذا النص المختصر. ونضيف بأننا
نؤمن بان علي عليه السلام هو تلميذ نجيب لكل الانبياء، ونؤمن ان الانبياء جميعا ما أتوا بالاديان الا كمرسلين لاستعادة الانسان الى سيرته الاولى، انسانا كاملا لا تشوبه شائبة طمع
ونؤمن بان النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه، ليس خاتم النبيين بل فقط بل هو فرصة النجاة الاخيرة للانسان كي يستعد نفسه من شر اعماله.
ونحن نؤمن بأن الله تعالى العلي القدير خالق الخلق، أوجد الكون من لا شيء، إذ قال لكل المخلوقات "كوني فكانت"، ونؤمن، أن الله تعالى أوجد كل شيء بالأسباب، وجعل الإنسان سيداً على الكوكب الذي نعيش عليه مع مخلوقات أخرى، وجعل للإنسان الخيار بين أن يصبح أفضل من الملائكة إن اتبع أوامر الله المحفوظة في فطرة الإنسان منذ ولادته، وبين أن يتبع ما في نفسه من غرائز بينها الطمع انما وجدت فيه لحكمة استمرار الحياة بوجود الدافع. فالجنس غريزة حب وعشق انسانية رائعة لكنها سبب استمرار الحياة والتناسل
والقدرة على القتل هي غريزة متوحشة لكن المطلوب من البشر تهذيبها لتكون اداة صيد لحيوانات برية في ازمان مضت، وادارة تأمين طعام مليارات البشر في الزمن الحالي. فلولا القدرة على القتل لما استطاع انسان ان يتناول ما احل الله من حيوانات البر والبحر.
الشر، يكمن في استسلام الانسان للطمع فيقتل اخيه الانسان لاجل مكسب مادي او للسيطرة التي تهدف ايضا لاهداف مادية في العادة. والشر يكمن في استغلال الغرائز الحميدة في اهداف شريرة.
لذا جاءت الاديان لتعيد تهذيب الانسان عبر تربيته اخلاقيا وفكريا وفلسفيا كي يعود كما خلقه الله على فطرة الخير.
وعلي عليه السلام كان انسان كاملا لا تشوبه شبهة ذنب، لانه تربية نبي الله وخاتمهم الذي جاء بما جاء به موسى وعيسى وابراهيم وكل الانبياء من دين توحيد يجمع البشر ولا يفرقهم ويساوي بينهم ولا يميزهم بلون او عرق او قبيلة او جنسية او ايمان.
فالناس بالنسبة للاسلام " اخ لنا في الدين، او نظير لنا في الخلق" كما قال علي عليه السلام وكل ما قاله علي هو من تهذيب نبي الله صلوات الله وسلامه عليه وتربيته.
ونحن نؤمن، أن الإنسان في صراعٍ أزلي مع نفسه، فهو إن لم يقاتل نفسه ليهذبها ولينهيها عن الهوى غلبته فان النفس لامارة بالسوء لكن العقل هو ضمير هدايتها للانسان خيار اللحاق بنفسه او بضميره.
ولأن الله رحيم جعل كل طاهرٍ جميلاً، وجعل لنا عقلاً حراً يختار، فلا فرض علينا إرادته ولا خلقنا لنطيع دون تفكير، بل خلق لنا عقلاً يمكنه الوصول إلى طاعة الخالق دون عناء ان ابتعدنا عن الذنوب واكبرها بعد الشرك بالله تعالى هو الطمع اصل كل جريمة.
ولأن الأنبياء " أمة واحدة" كل منهم جاء برسالة لزمانه إلا محمداً صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله جاء بنفس جوهر رسالة الأنبياء جميعاً لكنها رسالة ابدية الى يوم القيامة، وهو انما بعث لتكون رسالته خاتمة الرسالات الإلهية إلى الإنسان فمن اهتدى فلنفسه، ومن كفر بالايمان فعلى نفسه.
ونحن نؤمن، ان الرسالة هي المضمون، والرسول صلوات الله عليه هو حاملها، وبعد اكتمال الرسالة توفي الرسول بزمنٍ قصير، فكان هناك حاجة لمن يشرح المضمون للناس، وكان هناك حاجة لمن يربي الناس خصوصا الاجيال المستجدة بعد الرسالة على طاعة الله تعالى كما ارادهم الله سبحانه ان يطيعوه.
ولأن الناس يحتاجون إلى قائدٍ؛ وذاك أمر فطري، ولأن الإنسان يحتاج لنموذجٍ يعلمه ويرشده ويدله إن غلبه الهوى وسوء الصحبة فقد كانت الحاجة الى علي عليه السلام كأنسان كامل ليلعب دور النموذج والقائد. وهي حاجة لا تزال اليوم اساسية للبشر جميعا لا بل زادت الحاجة الى نموذج الامام علي عليه السلام والى فكر الامام علي، مع انتشار الشر وتحكمه بمصير البشر.
فمن هو افضل ان يتبع ممن قال فيه رسول الله (ص) " أنا مدينة العلم وعلي بابها".، أي إنه دلّ البشر على جوهر الرسالة الناطق.
ونحن في مؤسسة الامام علي بن ابي طالب للدراسات والتوثيق، نذرنا انفسنا تطوعا وحبة لاخوتنا من كافة البلدان والجنسيات والالوان والاديان لنقدم لهم نصوصا موثقة، واقوالا محققة، ودراسات مثبتة عن سيرة وفكر وفلسفة وتراث علي بن ابي طالب عليه السلام لان هذا الامام تعرض لحروب طاحنة منذ الف واربعمائة عام لتغييب تراثه ولتزييف اقواله ولدس الاكاذيب في سيرته وافعاله وافكاره وفلسفته.
وعلى الله تعالى التوكل، وعلى الله سبحانه الاعتماد


www.imamali-ali.com
www.imamali-ali.com//eng
 
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى